محمد نبي بن أحمد التويسركاني
322
لئالي الأخبار
رمل عالج بأن أدناها حسنة اثقل من جبل أحد عشر مرات ثم أقول فينبغي حملها على افرادها العظيمة الجسمية لا الحقيرة الصّغيرة لانّ العدة المبهمة سيّما من الكريم تدلّ علي عظم الموعود كما قالوه في قوله تعالى [ فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ] ولانّ الهدايا والاعواض علي مقدار معطيها ويشهد له ما مرّ عن الصادق ( ع ) والطبرسي في اللؤلؤ الاوّل من لئالى فضل الصّدقة في أوائل الباب السادس في تفسير قوله تعالى : [ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ] ، من أنّ الكثير من اللّه لا يحصى وليس له منتهى ثم أقول فاغتنم أيها الأخ المتبصّر هذا التّفاصيل ولا تجرّك الكسالة والشّيطان إلي أداء النّوافل وصلاة الّليل قاعدا لعدم الفرق بين الفرايض والنّوافل في ذلك فيما أعلم ولاطلاق الحديث فيه وإلى قراءة القرآن بغير طهور فانّه مع ذلك قد ورد النّهى عنه في الرّوايات قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يقرء العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهر . وقال الفضيل : سئلت أبا الحسن عليه السّلام أقرء المصحف ثمّ يأخذني البول فأقوم فأبول واستنجى وأغسل يدي وأعود إلي المصحف فأقرء فيه قال عليه السّلام : لا حتّى تتوضأ للصّلاة . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قراءة القرآن في الصّلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصّلوة وقراءة القرآن في غير الصّلوة أفضل من ذكر اللّه تعالى وذكر اللّه تعالى أفضل من الصّدقة والصّدقة أفضل من الصّيام والصّيام جنّة من النّار . ( في ثواب قراءة القرآن عن المصحف وفائدته ) وقال : القراءة في المصحف أفضل من القراءة ظاهرا وقال عليه السّلام من قرأ القرآن في المصحف نظرا متّع ببصره وخفّف عن والديه وان كانا كافرين . وقال عليه السّلام : قراءة القرآن في المصحف يخفّف العذاب عن الوالدين ولو